منتديات المحبة والسلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 هل الطريق إلى فلسطين يمر عبر صعدة ؟!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin



المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

هل الطريق إلى فلسطين يمر عبر صعدة    ؟!! Empty
مُساهمةموضوع: هل الطريق إلى فلسطين يمر عبر صعدة ؟!!   هل الطريق إلى فلسطين يمر عبر صعدة    ؟!! Emptyالثلاثاء أكتوبر 13, 2009 6:07 pm

[right] بقلم : محمد خليل الحوري


مهما كانت الخلافات الرئيسية ، ومهما كانت الأسباب والمسببات ، ومهما كانت التبريرات والمبررات ، ومهما كانت النوايا والأهداف ومهما فشلت الحوارات والمفاوضات ، ومهما وصلت إليه تلك الخلافات وتصاعدت وتيرتها ، فليس من المقبول منطقيا وعقليا وأخلاقيا وإنسانيا ، أن تصل الأمور إلى المواجهة العسكرية بين الجيش الذي يمتلك الدبابات والمدافع والطائرات وكل أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة ، التي بإمكانها أن تدك وتقصف المدن والقرى وسكانها ، وبين مجموعة وفئة من أبناء الشعب ، ممن لديهم أسلحة خفيفة ومعدات قتالية بدائية متواضعة .


وما حدث في السابق وما يحدث اليوم من حرب إبادة للحوثيين في محافظة صعدة في الجمهورية اليمنية الشقيقة ، وهي الحرب السادسة التي يشنها الجيش اليمني ضد تلك الجماعة – بغض النظر عن إنتماءاتها المذهبية والعقائدية – بإستخدام كافة أنواع الأسلحة الثقيلة بما فيها الطائرات والمدفعية والدبابات ، والتي خلفت سقوط المئات من الضحايا والقتلى ، والآلاف من المشردين والمهجرين الذين لم ينجُ البعض منهم من القصف بالطائرات ، سواء بصورة متعمدة أو عن طريق الخطأ ، فالتبريرات – مهما كانت - لا تعطي البراءة للسلطة من الدماء التي أريقت والأرواح التي أزهقت .


والحوثيون هم جزء لا يتجزأ من الشعب اليمني ، وإن إختلفوا مع الدولة ، أو حتى تمردوا على السلطة – كما يشاع في وسائل الإعلام – الموالية للسلطة ، فلا يجوز بآي حال من الأحوال محاربتهم عسكريا ، فبحق المواطنة ، وبحق الدم والإنتماء لهذا الوطن ، وبحق حقن دماء المسلمين ، وحرمة إقتتال الإخوة وأبناء الوطن الواحد ، ولكن لم تراعى حرمة أو ذمة حتى في شهر رمضان الفضيل ، فلم يتوقف أزيز الطائرات الحربية ، ودوي المدافع والدبابات ، وهي تدك مواقع الإخوة الأعداء ، وتروّع الآمنيين من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال ، ويتم تشريد الآلاف منهم في الفيافي والقفار ، وهم هائمون على وجوههم ، لا يدرون أين يحط بهم الرحال ، وماذا ينتظرهم من وضع مأساوي مجهول ، ولا يعلمون ماذا سيكون مصيرهم ، أو إلى أين ستكون نهايتهم المحتومة .


والتاريخ حافل بالقضايا والأحداث المروعة ، ويتحدث عن سيرة الكثير من القادة والزعماء الذين إنتباتهم حالات نفسية ، وهم في أوج سلطانهم وتسلطهم ، فأصيبوا بغرور العظمة ، وتخيلوا أنفسهم بأنهم آلهة أو عظماء جبابرة ، كهامان وفرعون وغيرهم ، ومن جاءوا بعدهم عبر التاريخ ، فشنوا الحروب وقهروا الشعوب وأبادوا الحرث والنسل ، وأحرقوا الأخضر واليابس ، فلم تخلدهم الأمم والشعوب ، ولم يذكرهم التاريخ والزمان بخير ، فكان مصيرهم المحتوم هو – بلا شك ولا ريب - إلى مزبلة التاريخ .


وفي الوقت الذي تعصف التهديدات والأخطار بالأمة ، ويعيث العدو الصهيوني فسادا وسفكا وقتلا وتشريدا لأبناء فلسطين المحتلة ، وتهويدا وطمسا للهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف ، ومواصلة الهدم والحفر تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك ، بحجة البحث عن هيكل سليمان ، أصبح المسجد الأقصى المبارك مهددا بالسقوط والإنهيار ، وهذا هو ما يرمي إليه هذا العدو الصهيوني المتغطرس ، لشرعنة وجوده ومواصلة إحتلاله ، وطمس الهوية العربية والإسلامية ، لمحو المعالم والآثار الإسلامية والتاريخية ، التي تقف شاهدا حيا على بطلان وزيف وكذب إدعاءاته المزعومة .


وفي حين نرى الصمت المقيت يخيم على الجهات الرسمية في العالم العربي والإسلامي ، بل هناك من يهروّل ويحرق المراحل من أجل التطبيع مع هذا الكيان الغاصب للقدس الشريف ، ويتناسى ما إرتكبه ويرتكبه من ممارسات إرهابية وقمعية ، وجرائم وحشية وبربرية ضد الإنسانية ، يندى لها جبين البشرية جمعاء ، بل تمادى البعض في غيّه وجهله ، وطلب بصورة خادشة للحياء ، من هذا العدو الغاشم ، القضاء - قضاءا مبرما - على جيوب المقاومة الباسلة في جنوب لبنان وفي غزة ، وأخيرا رفض حتى محاسبة هذا العدو الإرهابي ، على جرائمه الوحشية ضد الإنسانية في محرقة غزة ، وحاول التستر عليه ، ليفلت من العقاب المحتوم والقصاص العادل ، وهو ما يدور اليوم من جدل ساخن حول سحب أو تأجيل مناقشة ( تقرير ريتشارد جولدستون ) في مجلس الأمن ، القاضي بمحاكمة الزعماء الصهاينة على ما إرتكبوه من مجازر ومذابح وحشية في محرقة غزة المحاصرة المروّعة .


وهناك من يتوهم ويتخيل بأن الطريق لتحرير فلسطين والقدس الشريف يمر عبر صعدة ، كما توهم سابقا حامي البوابة الشرقية للوطن العربي ، وهو في أوج عظمته وإصابته بداء الغرور ، بأن الطريق إلى القدس الشريف يمر عبر طهران ، فشن حربا ضروسا إستمرت على مدى ثمانية أعوام عجاف ، وسقط الملايين من الشهداء والأبرياء ، ودُمرت البنى التحتية والأساسية ، وسفكت الدماء الطاهرة ، وأزهقت الأرواح البريئة ، ونجمت عن خسائر بشرية ومالية جسيمة في كلا البلدين ، بينما رقص فرحا وطربا العدو الصهيوني الغاصب ، وظل جاثما على صدر هذه الأمة ، متماديا في وحشيته وبربريته ، ليبطش ويفتك ويسفك الدماء في فلسطين المحتلة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almahaba.ace.st
 
هل الطريق إلى فلسطين يمر عبر صعدة ؟!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى الشؤون السياسيـة-
انتقل الى: