منتديات المحبة والسلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

 

 أيها السادة : القرار ليس بيد الرئيس أوباما !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin



المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

أيها السادة  :  القرار ليس بيد الرئيس أوباما  !! Empty
مُساهمةموضوع: أيها السادة : القرار ليس بيد الرئيس أوباما !!   أيها السادة  :  القرار ليس بيد الرئيس أوباما  !! Emptyالجمعة يوليو 10, 2009 12:07 pm

بقلم : محمد خليل الحوري

خطاب فخامة الرئيس الأميركي أوباما التاريخي في جامعة القاهرة ، المليء بالعواطف الجياشة ، والكلمات المفعمة بالتمنيات التي تدغدغ العواطف ، وتبعث الحماس لدى من يتأثر بالمديح والثناء ، ولقد حوى ما حوى من مدح وإطراء ، وسرد تاريخي لوقائع وأحداث مرت ، وجعل من نفسه خبيرا في مجال الديانات السماوية ، ونابغة في علم الفلسفة والإجتماع وعلم النفس والتاريخ ، ولم يخلوا خطابه من تناقض واضح ومغالطات صريحة ، تنم عن تحيز تام وحذر شديد من التعرض أو إنتقاد الجانب الصهيوني .

حيث حذر الفلسطينيين من إستخدام العنف ، وهو يقصد مقاومة الإحتلال المشروعة ، وتجاهل كل ما يقوم به الكيان الصهيوني من إبادة وقمع وتهجير، وإستخدام القوة المفرطة على مدى ستين عاما ، وآخرها وليس أخرها محرقة غزة التي فاقت محرقة الهولوكوست التي يتبجحون بها ، وهو لم يلمح بهذا العدوان الغاشم لا من قريب ولا من بعيد ، في حين سرد سردا تاريخيا ، لما تعرض له اليهود من قمع وإضطهاد وإبادة ، فكانوا ضحايا محرقة الهولوكست المزعومة ، وغرف الغاز في عهد هتلر والنازية الألمانية .

ولم يجرأ ذكر أو التطرق لما قامت به بريطانيا العظمى وحلفاؤها من تقديم فلسطين - ككبش فداء – لليهود بإقامة وطن قومي لهم ، مكافأة وتعويضا لهم لما تعرضوا له من ظلم وإبادة على مدى التاريخ ، وبذلك عرضوا فلسطين وأهلها للمعاناة المريرة والقاسية ، وتحمل تبعات أبشع جريمة في تاريخ البشرية ، وأرغموهم لدفع الثمن باهضا ، لقضية لم يكونوا طرفا فيها ، وليس لهم فيها ناقة ولا جملا .

وكل ما وعد به سيادة الرئيس هو العمل على عودة مفاوضات السلام المتعثرة مع العدو الصهيوني ، مع التأكيد على إقامة دولة للفلسطينيين بجانب الدويلة العبرية ، والتي لم يحدد نوعية هذه الدولة الموعودة ولا معالمها ، ولم يحدد مساحة الأرض التي ستقام عليها ، وتجاهل ذكر عاصمة هذه الدولة ، التي يطالب بها الفلسطينيون ، وهي القدس الشريف ، ولم يأتي على ذكر عودة اللاجئين الفلسطينيين في الشتات ، في حين فضح المتطرف الصهيوني - نتنياهو وحاشيته الإرهابية ، وعلى رأسهم وزير خارجيته المتوحش ليبرمان - وأعلنوا عن رفضهم لكل هذه المطالب جملة وتفصيلا .

ما عدا موافقتهم على مضض ، السماح بإقامة دولة منزوعة السلاح ، وليس لها أية سيادة أو شرعية قانونية ، وستكون تابعة للكيان الصهيوني ، والحل والربط سيكون بيد الزعماء الصهاينة ، مع التشديد على يهودية الدولة الصهيونية ، ليتسنى لهم تبرير طرد وتهجير ما تبقى في الداخل من فلسطينيي 48 وهدم منازلهم ، وعدم السماح بعودة اللاجئين من الشتات ، ورفض التنازل عن آي جزء من القدس الشريف ، لكونها العاصمة الأبدية لدويلتهم اللقيطة ، كما يزعمون وبه يصرحون .

فهل يستطيع سيادة الرئيس أوباما ، عمل المستحيل للضغط على القادة الصهاينة المتطرفين ، وهو ما يعد من رابع المستحيلات والخطوط الحمراء ، التي لا يحق لكائن من كان أن يقترب منها ، وحتى أصحاب الفخامة الرؤوساء الأميركان ، المتعاقبون على سدة الحكم ، وإنما القرار الأول والأخير ، هو بيد الزعماء الصهاينة المتطرفين في تل أبيب ، واللوبي الصهيوني ومنظماته المتطرفة في أميركا ، وفي بقية الدول الأوروبية الإستعمارية .

ولقد ذكر فخامة الرئيس أوباما في خطابه التاريخي ، المبادرة العربية وقال بأنها قابلة للنقاش ، وتطالب تلك المبادرة بإنسحاب الإحتلال الصهيوني من الأراضي التي إحتلها في حرب 67 ، وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، ولكنه على ما يبدو يسير وفق مخططا معدا مسبقا - فلقد أرسل في الوقت نفسه - مبعوثه إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ، من أجل فرض التطبيع مع الكيان الصهيوني أولا ، ومن ثم إجراء مفاوضات السلام ، لتسهيـل وتمرير تلك العملية المزعومة ، لتسير حسب الرغبات والمخططات الصهيونية ، ووفق المخطط الموضوع والمعد سلفا .

ونحن هنا ليس بصدد البحث ونقاش خطاب فخامة الرئيس ، والخوض في تفاصيله ، ولكن لمجرد التذكير ببعض التفاصيل التي مرت به ، أو جاءت في ذلك الخطاب الموجه للعرب والمسلمين من جامعة القاهرة العريقة ، وما له من مدلولات ودلالات إستراتيجية وأهداف ونوايا ومعطيات سياسية ، تصب بالطبع في صالح ومصالح الكيان الصهيوني .

وفخامة الرئيس أوباما منذ بداية عهده ، والذي صادف وقوع العدوان الصهيوني على غزة ، لزم الصمت ، ولم يدل بدلوه حول همجية ووحشية العدوان ، بحجة إنه لم يتسلم السلطة وزمام الحكم في تلك الفترة ، وهو ما يجانب الحقيقة والواقع ، ولكنه آثر الصمت ليجنب نفسه من تبعات ذلك ، أو التعرض لغضب اللوبي الصهيوني .

والقرار النهائي في حل قضية الشرق الأوسط وكل ما يتعلق بها ، من قضايا وأمور كبيرة ، تمس الكيان الصهيوني ومصالحه ، وإضفاء الشرعية لتكريس إحتلاله وممارساته القمعية ، هي ليست بيد فخامة الرئيس أوباما ، فهو لايملك الخيار في الوقوف على الحياد و فرض الحلول العادلة ، أو محاولة الضغط على ذلك الكيان الغاصب في سبيل إيجاد المخرج لها ، فالإدارات الأميركية المتعاقبة لا يمكنها أن ترفض أو تعارض رغبات ومخططات الكيان الصهيوني ، وهي ترضخ وتنفذ كل ما يطلب منها ، من قبل اللوبي الصهيوبي ومؤسساته العتيدة ، وكل شأن أو أمر يرفضة القادة والزعماء الصهاينة ، يكون خارج عن يد وإرادة فخامة الرئيس ، وكل رجال إدارته في البيت الأبيض أو في الكونجرس والبنتاجون ، وغيرها من مؤسسات إدراته الرسمية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almahaba.ace.st
 
أيها السادة : القرار ليس بيد الرئيس أوباما !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى الشؤون السياسيـة-
انتقل الى: