منتديات المحبة والسلام
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الصحافة ... صاحبة الجلالة المهابة !!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin



المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

الصحافة ... صاحبة الجلالة المهابة !! Empty
مُساهمةموضوع: الصحافة ... صاحبة الجلالة المهابة !!   الصحافة ... صاحبة الجلالة المهابة !! Emptyالثلاثاء مارس 24, 2009 9:23 pm

بقلم : محمد خليل الحوري

من المعروف إن للصحافة دورا كبيرا وبارزا في نشر الفكر والوعي الثقافي والإجتماعي والسياسي ، بالإضافة إلى تزويد القاريء بالمعلومات والأخبار المفيدة ، وكل ما يطمح إليه من معرفة وثقافة ، تفيده في تسيير أمور حياته اليومية ، فضلا لما تلعبه الصحافة من أدوار مهمة في حياة الفرد والمجتمع ، لكونها تسعى وتعمل على توصيل مختلف الشئون والقضايا والمشكلات ، التي تكون مصدر قلق ومعاناة للمواطن ، إلي المسئولين وأصحاب الشأن ، في أية دولة كانت في هذا العالم .
وقد تساهم الصحافة في إيجاد الحلول للكثير من هذه القضايا والمشكلات ، أو قد تعمل على تحريك المياه الراكدة ، وإثارة المواضيع العامة والملفات العالقة ، لتحفز وتدفع أصحاب الشأن واقرار لأن يتحركوا لتبنيها والنظر فيها ، وإيجاد الحلول المناسبة والعادلة لها ، ولقد نجحت الصحافة في تغيير بعض الأوضاع السائدة ، التي كانت تسبب قلق وإزعاج المواطن ، وتحرمه من بعض حقوقه المشروعة ، أو تعرقل حصوله على ما يسعى إليه من مطالب ومتطلبات حيوية ومهمة لتسيير أمور حياته اليومية .

وقد يكون للصحافة دورا هاما وخطيرا في تغيير بعض الأنظمة والقوانين المعمول بها - والتي قد أكل الـدهر عليها وشـرب - وتحتاج إلى تغيير أو إعادة النظر فيها ، لكونها لا تتماشى مع متطلبات وروح العصر ، وتسعى الصحافة المخلصة جاهدة ، لكشف الفساد والتلاعب والزيف والتزوير ، الذي عادة ما يعشعش في أوساط المرافق الحيوية ، والمؤسسات الخدمية العامة والهامة ويستشري في مفاصلها وينخر في عظامها ، دون أن تجد من يحاول الإطلاع على ما يدور فيها ، والبحث عن الأسباب والمسببات لما يشاع فيها من فساد مالي وإداري ، لمحاربته ومعاقبة القائمين والمتسببين فيه ، رغم كثرة الإنتقادات والشكاوي المتكررة من قبل عامة الناس .
فلهذا تسمى الصحافة بالسلطة الرابعة ، حيث تعد ضمن السلطات الثلاث التي تسيّر نظام الحكم في أية دولة كانت في العالم ، وهي السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية ، فأكتسبت الصحافة المهابة والرفعة والشرف ، فمنحوها هذه التسمية – صاحبة الجلالة – لأن تأثيرها وما تطرحه وما تطالب به من إقتراحات وحلول لمشكلات وقضايا كثيرة ، قد تكون أكثر فعالية وتأثيرا ، مما تقوم به تلك السلطات الثلاث مجتمعة .

ولذا نجد بأن بعض المتنفذين والمسئولين ، يعتبرون الصحافة عدوهم اللدود الذي يتربصون به الدوائر ، ليتصيّدوا على الصحافي أية هفوة أو كبوة أو إنتقاد لهم أو لدوائرهم ، ليجرجروه إلى أقبية النيابة العامة ودهاليز المحاكم ومتاهاتها ، وذلك بتوجيه الإتهامات إليه ورفع القضايا الجنائية عليه ، ليكون عرضة لسطوة وملاحقة القانون ، وطائلة ومسائلة القضاء .

ومن أهم القضايا التي تشغل بال المواطن وتفكيره ، وتسيطر على جل إهتماماته وميوله ، هو شغفه ورغبته الملحة في معرفة ، ومتابعة ما يجري وما يدور من حوله من قضايا وأحداث ، تمس أوضاع بلاده ومجتمعه وأمته ، وما يحدث وما يستجد من أمور في كافة أنحاء العالم ، وهو يتابعها عبر مختلف الوسائل المتاحة لديه إذ أصبح عالمنا هذا مجرد قرية صغيرة ، تتناقل فيها الأحداث والأخبار والوقائع ، وكل ما يحدث فيها دقيقة بدقيقة ، ولا يستطيع أحد أن يمنع من تداولها ، أو نشرها أو سماعها والتفاعل معها ، أو إيقافها من الإنتشار السريع ، بدرجة تفوق التصوّر والخيال ، من خلال ما أحدثه التقدم العلمي والثورة المعلوماتية والتكنولوجية من إنجازات ووسائل إتصال باهرة .

فلم تعد صاحبة الجلالة الصحافة ، أو السلطة الرابعة ، كما يطلقون عليها ، هي المصدر الوحيد لتلقي الأخبار والمعلومات الأخرى من خلالها ، ولكنها لا زالت تلعب دورا فاعلا في بث ونشر القضايا والشئون المختلفة ، وخاصة تلك التي تمس حياة وشئون المواطن اليومية في داخل آي بلد كان ، وفي ما يتعلق بمختلف المجالات الإجتماعية والسياسية والثقافية والإقتصادية ، وغيرها من أمور مختلفة تتناغم مع واقعه اليومي المعاش .
وهنا أردنا أن ننوه بأن من أهم الأمور التي تتطلبها الصحافة الحرة والنـزيهة هي توافر الشفافية المطلقة ، وحرية التعبير عن الرأي والصدق في توصيل الكلمة ، التي هي بدورها أمانة في عنق كل من يتعامل مع هذه الكلمة ، وكذلك يجب عدم التعتيم أو طمس الحقائق وكتمها ، وعدم التأويل والتهويل بهدف قلب الحقائق وتعويمها ، وهي من أهم الشروط الواجب توافرها ، لنشر صحافة تتمتع بمساحة كبيرة من الحرية ، بعيدا عن تسلط سيف الرقيب والحسيب ، لتكون هذه الصحافة هي التي تعكس الوجه الحضاري الناصع ، لأي بلد كان في هذا العالم المترامي الأطراف .

وإلا ستكون هذه الصحافة مجرد صحافة باهتة صفراء أو مأجورة وعميلة ، وتكون مسخرة لخدمة كل من يدفع أكثر ، ويصبح الصحافي مجرد ماسح جوخ ، أو ماسح وملمع أحذية – أعزكم الله - وسيكون الطريق إلى صاحبة الجلالة محفوفة بالمخاطر والأشواك ، وسيصبح الوصول إلى بلاط جلالتها ضرب من ضروب المخاطرة والمغامرة ، وسينتهي دورها كسلطة رابعة ، تقوم بدور فعال في تقويم الإعوجاج ، والقضاء على الفساد بكل أشكاله وألوانه وأطيافه ، وتمنع من تفشي الأوبئة والأمراض الإجتماعية الأخرى .

ولذا تسعى الدول المتقدمة إلى إعطاء الصحافة الإهتمام الأكبر وتسهيل مهماتها وتوفير كل ما تحتاجه الصحافة ، من وسائل ومعدات وتكنولوجيا متقدمة ، لتكون على أهبة الإستعداد في تنفيذ المهام والأعمال الموكلة لها ، في توصيل ونقل الخبر ، ورصد الأحداث والوقائع ، وكل ما يدور في هذا العالم أول بأول ، وكذلك يجب سن القوانين التي من شأنها إعطاء قدرا أكبر ، من الحرية والشفافية لها .
ورفع القيود والعقبات والعراقيل عنها ، والتي تحد وتمنع الصحافة لأن تكون منبرا حرا ، يعبر بحرية تامة عن تطلعات وآمال وطموحات الشعوب ، ولتكون الصحافة هي المعبرة عن شئون وشجون المواطن ، وعن مختلف الآراء ووجهات النظر وتبني الرأي والرأي الأخر ، إنطلاقا من حرية الرأي والتعبير ، التي تكفلها الدساتير والقوانين والأعراف الدولية ، لتتفاعل الأفكار وتتلاقح ، وتصب في النهاية في مصب المصالح العامة ، ومنفعة جماهير الشعب والأمة ، وسمعة ونهضة ورفعة البلاد .

وعلى أصحاب الشأن والقرار أن يتقبلوا ما تطرحه الصحافة ، من أفكار وأراء ووجهات نظر مختلفة ، وما تتفضل به من نقد هادف وبناء للفت الإنتباه - بروح رياضية - في سبيل حلحلة القضايا والمشكلات العالقة والطارئة ، التي تهم المواطن بالدرجة الأولي ، وهي بذلك تسعى لإشاعة مفهوم العدالة والمساواة في المجتمع ، لرفع الظلم والغبن عن كاهل المواطن ، وهي أمور تؤثر على المجتمع وتعرقل تقدمه وإزدهاره ، وتجعله عرضة للأخطار المحدقة به ، والتي تهدده في عقر داره ، وتكون حجر عثرة في طريق مسيرة التنمية والبناء وتقدم وإزدهار البلاد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almahaba.ace.st
 
الصحافة ... صاحبة الجلالة المهابة !!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى الشؤون العامة-
انتقل الى: